فتح الهاتف ببصمة الإصبع يبدو سحرياً تقريباً، جزء من الثانية بين اللمس والوصول، لكن تحت هذه الاستجابة الفورية توجد عملية متعددة الطبقات بشكل مفاجئ تشمل الفيزياء ومعالجة الصور والتشفير، ولا علاقة لها بتخزين صورة فوتوغرافية لإصبعك. المستشعر، والخوارزمية التي تُحوّل لمسة إلى بيانات، والشريحة الآمنة التي تحرس تلك البيانات، كل منها يؤدي وظيفة مميزة ومحددة جيداً، ومعاً تُفسّر كلاً من الملاءمة التي أصبح عليها فتح القفل بالبصمة وسبب أنه ليس النظام الكامل غير القابل للاختراق الذي تتخيله الثقافة الشعبية أحياناً.
ما البصمة فعلياً من الناحية الفيزيائية
البصمة هي نمط الخطوط البارزة والوديان الغائرة على جلد طرف الإصبع، نمط يتشكل قبل الولادة ويظل مستقراً بنيوياً مدى الحياة، رغم أن السطح يمكن أن يتغير مؤقتاً بالجروح أو الرطوبة أو التآكل.
هذه الخطوط ليست عشوائية؛ تُشكّل أنماطاً محددة ووصفية كالحلقات والدوامات والأقواس على مستوى واسع، وميزات أدق وأكثر تمييزاً فردياً تُسمى النقاط التفصيلية، بما فيها نهايات الخطوط والتشعبات، على مستوى تفصيلي.
ولأن نوع النمط العام تتشاركه شرائح كبيرة من السكان لكن الترتيب المحدد للنقاط التفصيلية من المستبعد جداً أن يتكرر بين إصبعين مختلفين، فإن هذا التفصيل الدقيق للنقاط، لا شكل النمط العام، هو ما بُنيت مستشعرات البصمة وخوارزميات المطابقة فعلياً لالتقاطه ومقارنته.
كيف تقرأ المستشعرات السعوية البصمة
تُبنى مستشعرات البصمة السعوية، النوع الأكثر شيوعاً تاريخياً المستخدم في أزرار الصفحة الرئيسية للهواتف الذكية، من شبكة صغيرة من ألواح المكثفات التي تقيس فروقاً دقيقة في الشحنة الكهربائية عبر سطح المستشعر.
ولأن خطوط الجلد تلامس المستشعر مباشرة بينما تقع الوديان بين الخطوط أبعد قليلاً، تُغيّر السطحان المجال الكهربائي المحلي بشكل مختلف، ما يسمح للمستشعر بإعادة بناء خريطة تفصيلية لمواقع الخطوط والوديان بالاعتماد فقط على قياسات الشحنة الكهربائية هذه.
الاستشعار السعوي فعال تحديداً لأنه يستجيب للبنية الفيزيائية للجلد الحي، لا لصورة مطبوعة مسطحة، ما يجعله أصعب بكثير في خداعه بصورة ثنائية الأبعاد بسيطة لبصمة مقارنة بنهج قائم على كاميرا بصرية.
كيف تتبع المستشعرات البصرية نهجاً مختلفاً
تعمل مستشعرات البصمة البصرية أشبه بكاميرا صغيرة متخصصة، تُضيء طرف الإصبع بضوء وتلتقط الصورة الناتجة للخطوط والوديان بناءً على كيفية انعكاس الضوء بشكل مختلف عن سطح الجلد البارز والغائر.
هذا النهج مناسب جيداً للمستشعرات تحت الشاشة في الهواتف الذكية الحديثة، إذ يمكن لمساحة صغيرة من الشاشة نفسها أن تعمل مؤقتاً كمصدر ضوء ويجلس المستشعر مباشرة تحت الزجاج، ملتقطاً الصورة المنعكسة عبر طبقات الشاشة.
كانت المستشعرات البصرية تاريخياً أكثر عرضة إلى حد ما للخداع ببصمات مطبوعة أو مصوّرة عالية الجودة من المستشعرات السعوية، إذ تُحلّل أساساً نمطاً ضوئياً ثنائي الأبعاد بدلاً من استشعار البنية الفيزيائية ثلاثية الأبعاد للجلد مباشرة.
كيف ترسم مستشعرات الموجات فوق الصوتية الجلد ثلاثياً
تُرسل مستشعرات البصمة بالموجات فوق الصوتية، الشائعة بشكل متزايد في الهواتف الذكية الفاخرة، موجات صوتية عالية التردد إلى طرف الإصبع وتقيس كيفية ارتداد تلك الموجات، طريقة مشابهة أساساً من حيث المفهوم للتصوير الطبي بالموجات فوق الصوتية.
ولأن الموجات الصوتية تنعكس بشكل مختلف عن الخطوط والوديان وحتى مسام العرق، ولأن هذا الانعكاس يلتقط فعلياً معلومات عمق ثلاثية الأبعاد بدلاً من نمط سطحي مسطح، يمكن لمستشعرات الموجات فوق الصوتية بناء خريطة بنيوية أكثر تفصيلاً بكثير لطرف الإصبع من الاستشعار السعوي أو البصري وحده.
بيانات العمق ثلاثية الأبعاد هذه هي بالضبط ما يجعل مستشعرات الموجات فوق الصوتية أكثر مقاومة بشكل ذي دلالة للتزييف من أنواع المستشعرات الأقدم، إذ تفشل بصمة مزيفة مطبوعة مسطحة أو حتى مصبوبة عموماً في محاكاة عمق وبنية الخطوط الداخلية بدقة مقنعة.
لماذا لا يُخزّن هاتفك أبداً صورة بصمة
بغض النظر عن نوع المستشعر، لا يُخزّن أي هاتف ذكي أو حاسوب محمول رئيسي فعلياً صورة فوتوغرافية لبصمة المستخدم على الجهاز؛ إذ سيخلق ذلك مسؤولية هائلة على الخصوصية والأمن إذا استُخرجت أو تسربت تلك الصورة يوماً.
بدلاً من ذلك، تُعالَج بيانات المسح الخام من المستشعر فوراً بواسطة خوارزمية تستخرج ميزات مميزة محددة، أساساً النقاط التفصيلية الموضحة سابقاً، وتُحوّلها إلى تمثيل رياضي مضغوط يُسمى قالباً، مُتخلّصة كلياً من البيانات الشبيهة بالصورة الأصلية.
لا يمكن هندسة هذا القالب عكسياً إلى صورة بصمة قابلة للاستخدام، إذ يلتقط عمداً فقط مجموعة محدودة ومجرَّدة من نقاط البيانات العلائقية، معلومات الموقع والزاوية عن النقاط التفصيلية، لا التفاصيل البصرية الكاملة للمسح الأصلي.
النقاط التفصيلية: ما تقارنه الخوارزمية فعلياً
النقاط التفصيلية ميزات محددة قابلة للتحديد ضمن نمط خطوط البصمة، أشهرها نهايات الخطوط، حيث يتوقف خط ببساطة، والتشعبات، حيث ينقسم خط واحد إلى اثنين، كل منها يحدث في موقع وزاوية محددين فريدين لذلك الإصبع بالذات.
تحتوي البصمة النموذجية على عشرات النقاط التفصيلية القابلة للاستخدام، وتتطلب خوارزميات المطابقة عموماً عدداً كافياً من هذه النقاط لتتوافق بشكل صحيح، في كل من الموقع والزاوية النسبية، بين مسح جديد والقالب المخزَّن قبل تأكيد التطابق.
هذا النهج القائم على النقاط التفصيلية أكثر كفاءة وحفاظاً على الخصوصية عمداً من مقارنة صور كاملة بكسلاً ببكسل، إذ يُقلّص بصمة كاملة إلى مجموعة بيانات صغيرة نسبياً ومنظمة أسرع في المعالجة وأصعب بكثير في إساءة استخدامها إذا اختُرقت يوماً.
أين يعيش قالب البصمة فعلياً
على الهواتف الذكية الحديثة، يُخزَّن قالب البصمة داخل مكوّن أجهزة مخصص ومعزول فيزيائياً، يُسمى عادة منطقة آمنة أو بيئة تنفيذ موثوقة، منفصلة عمداً عن نظام تشغيل الجهاز العام والمعالج الرئيسي.
يعني هذا العزل أن قالب البصمة لا يمكن الوصول إليه مباشرة أبداً من التطبيقات العادية أو نظام التشغيل نفسه أو حتى، في معظم التطبيقات، الشركة المصنعة للجهاز، إذ تحدث المقارنة بين مسح جديد والقالب المخزَّن كلياً ضمن حدود الأجهزة المحمية هذه.
حين يطلب تطبيق مصادقة بالبصمة، يستقبل فقط تأكيداً بسيطاً بنعم أو لا من المنطقة الآمنة، لا بيانات القالب الكامنة نفسها أبداً، خيار معماري متعمد يُقيّد بشكل كبير ما يمكن كشفه حتى في حال حدوث اختراق أمني برمجي أوسع.
لماذا المطابقة احتمالية لا دقيقة
على عكس مقارنة ملفين رقميين متطابقين، المطابقة بالبصمة احتمالية بطبيعتها، إذ لا يكون مسحان لنفس الإصبع متطابقين تماماً بكسلاً ببكسل أبداً بسبب اختلافات الضغط والزاوية والرطوبة وتغيّرات الجلد الطفيفة بين المسحات.
لذا تحسب خوارزميات المطابقة درجة ثقة تُمثّل مدى توافق نمط النقاط التفصيلية لمسح جديد مع القالب المخزَّن، ويُمنح فتح القفل فقط حين تتجاوز تلك الدرجة عتبة حددتها الشركة المصنعة، معايَرة لموازنة الملاءمة مقابل الأمان.
تُحدد معايرة العتبة هذه مباشرة معدل القبول الكاذب للمستشعر، احتمال مطابقة إصبع مختلف خطأً، ومعدل الرفض الكاذب، احتمال رفض الإصبع الصحيح خطأً، وتنشر الشركات المصنعة معدلات مستهدفة منخفضة جداً عموماً لكن ليست صفراً رياضياً أبداً لكلتا الفئتين.
كيف عملت هجمات التزييف تاريخياً
أثبت باحثو الأمن نجاح تزييف البصمات ضد مستشعرات متنوعة عبر السنين باستخدام تقنيات تتراوح من التقاط بصمة كامنة متروكة على سطح وصنع قالب منها، إلى استخدام صور عالية الدقة مدمجة بمواد موصلة لمحاكاة الخصائص الكهربائية التي تكتشفها المستشعرات السعوية.
حدثت هذه التوضيحات الناجحة تقريباً دائماً تحت ظروف بحثية مضبوطة، مع الوصول إلى عينة بصمة عالية الجودة فعلياً ومواد أو معدات متخصصة، لا كهجوم سهل عرَضي يمكن أن ينفذه متفرج انتهازي.
استجابت الشركات المصنعة لأبحاث التزييف الموثقة بإضافة ما يُسمى كشف الحيوية، فحوصات إضافية كاستشعار أنماط توصيل كهربائي متسقة مع الأنسجة الحية أو، في بعض تطبيقات الموجات فوق الصوتية، كشف إشارات تدفق دم دقيقة، تحديداً لرفض نسخ البصمات الاصطناعية.
لماذا تقاوم مستشعرات الموجات فوق الصوتية التزييف أفضل
ولأن الاستشعار بالموجات فوق الصوتية يلتقط بنية تحت سطحية ثلاثية الأبعاد فعلية بدلاً من نمط سطحي مسطح، فإن تزييف مستشعر موجات فوق صوتية بنجاح يتطلب عموماً محاكاة عمق وبنية الخطوط الداخلية بدقة، تحدٍّ تقني أصعب بكثير من التغلب على مسح بصري ثنائي الأبعاد بحت.
وجدت اختبارات الأمن المستقلة عموماً أن مستشعرات الموجات فوق الصوتية أكثر مقاومة لتقنيات التزييف الشائعة، بما فيها البصمات المطبوعة والقوالب الأساسية، من المستشعرات السعوية أو البصرية، رغم أن الباحثين أثبتوا فعلياً هجمات ناجحة تحت ظروف مخبرية محددة كثيفة الموارد.
هذه المقاومة الأعلى بشكل ذي دلالة جزء كبير من سبب تبني الشركات المصنعة للهواتف الذكية الفاخرة مستشعرات الموجات فوق الصوتية بشكل متزايد للأجهزة الرائدة، معاملة تكلفة المكوّن الإضافية كمبررة بهامش الأمان المُحسَّن ضد محاولات التزييف الواقعية.
لماذا يفشل فتح القفل بالبصمة أحياناً على الإصبع الصحيح
يُرفض صاحب البصمة الحقيقي أحياناً من مستشعر جهازه الخاص، نتيجة محبطة لكن قابلة للتفسير متجذرة بالضبط في نفس التغيّر الذي يجعل المطابقة احتمالية لا دقيقة من الأساس.
يمكن للرطوبة والأوساخ والجروح الطفيفة والجلد الجاف بشكل غير معتاد وتدفق الدم المنخفض إلى الأطراف بسبب البرد أو ببساطة زاوية وضع إصبع غير مثالية أن تُشوّه جميعها نمط الخطوط الممسوح بما يكفي، دافعة درجة الثقة المحسوبة دون العتبة المطلوبة لمطابقة ناجحة.
تُعالج الشركات المصنعة عموماً هذه المقايضة في الموثوقية بالسماح للمستخدمين بتسجيل عدة مسحات لنفس الإصبع من زوايا مختلفة قليلاً أثناء الإعداد، بانياً قالباً أكثر متانة يتحمل نطاقاً أوسع من تغيّر الوضع اليومي.
كيف غيّرت المستشعرات تحت الشاشة تصميم الهواتف
كان التحول من أزرار البصمة الفيزيائية المخصصة إلى مستشعرات مدمجة مباشرة تحت شاشة عرض الهاتف الذكي، باستخدام تقنية بصرية أو موجات فوق صوتية، مدفوعاً أساساً بالتوجه الصناعي الأوسع نحو شاشات أكبر بحواف مرئية أدنى.
تتطلب المستشعرات البصرية تحت الشاشة مساحة صغيرة مُهندسة بدقة من الشاشة لتُضيء مؤقتاً وتعمل كمصدر ضوء أثناء المسح، بينما تحتاج مستشعرات الموجات فوق الصوتية تحت الشاشة إلى أن تنقل الشاشة وأي طبقة زجاجية واقية فوق المستشعر الموجات الصوتية بفعالية دون تشويه مفرط.
غيّر هذا التحول الهندسي فعلياً تصميم الصناعة للهواتف الذكية، محرراً الشركات المصنعة من الحاجة لزر فيزيائي مخصص أو موقع مستشعر خلفي، رغم أنه أدخل أيضاً قيوداً هندسية جديدة حول توافق واقي الشاشة ودقة موضع المستشعر لم تكن موجودة مع التصاميم القائمة على الأزرار الأقدم.
الفروق القانونية بين البصمات وأرقام المرور
رسمت المحاكم في عدة ولايات قضائية تمييزاً ذا دلالة بين إجبار شخص على تقديم رمز مرور، يُعامَل عموماً كدليل شهادي محمي بموجب حقوق دستورية معينة، وإجبار بصمة، تُعامَل أحياناً بشكل أقرب إلى دليل مادي كعينة دم.
يعني هذا التمييز القانوني أنه، حسب الولاية القضائية، قد تتمكن سلطات إنفاذ القانون في بعض الظروف من إجبار فتح قفل بالبصمة عبر إجراء قانوني في مواقف قد يواجه فيها إجبار رمز مرور محفوظ حاجزاً قانونياً أعلى، فارق له آثار أمنية عملية حقيقية تتجاوز الجانب التقني البحت.
ينصح باحثو الأمن والمدافعون عن الخصوصية عموماً المستخدمين المهتمين بهذا التمييز القانوني المحدد بفهم المعاملة القانونية الحالية لولايتهم القضائية للوصول إلى الجهاز القائم على البصمة مقابل رمز المرور، إذ يختلف هذا بشكل ذي دلالة حسب البلد ويستمر بالتطور عبر قرارات محاكم مستمرة.
كيف تقارن بيانات البصمة بأمان فتح القفل بالوجه
تتبع أنظمة فتح القفل بالوجه، خصوصاً تلك المستخدمة لأجهزة استشعار عمق بالأشعة تحت الحمراء مخصصة بدلاً من صورة كاميرا ثنائية الأبعاد بسيطة، مبادئ معمارية مشابهة إلى حد كبير لأنظمة البصمة، مُحوّلة المسح إلى قالب رياضي مُخزَّن ضمن نفس نوع المنطقة الآمنة للأجهزة.
الفارق العملي الرئيسي هو التعرّض: يظهر الوجه في عدد لا يُحصى من الصور ومقاطع الفيديو، مُقدِّماً عموماً للمهاجمين مادة خاماً أكثر لمحاولة التزييف من البصمة، الأصعب نسبياً في التقاطها بتفصيل عالٍ كافٍ من مسافة دون لمس فيزيائي مباشر أو عينة مُحصَّل عليها عمداً.
يعتبر باحثو الأمن عموماً فتح القفل بالوجه المُطبَّق جيداً باستشعار العمق واستشعار البصمة الحديث بالموجات فوق الصوتية يُقدّمان أماناً واقعياً متشابهاً إلى حد كبير لمعظم المستخدمين، مع اختيار عملي بينهما يعتمد غالباً على عوامل الملاءمة، كموضع المستشعر أو ارتداء الكمامة، لا ميزة أمنية واضحة لأي منهما.
مفاهيم خاطئة شائعة عن فتح القفل بالبصمة
مفهوم خاطئ شائع هو أن مستشعر البصمة يعمل كالكاميرا التي تلتقط صورة دائمة لإصبع تُخزَّن وتُقارَن مباشرة لاحقاً؛ في الواقع، تستخرج العملية وتتخلص من المسح الخام تقريباً فوراً، مُخزِّنة فقط قالباً رياضياً مجرَّداً.
مفهوم خاطئ آخر يُعامل المطابقة بالبصمة كعملية مثالية دقيقة، شبيهة بمقارنة ملفين متطابقين؛ في الواقع هي احتمالية بطبيعتها، مبنية على درجة ثقة مقابل عتبة، وهذا بالضبط سبب أن كلاً من الرفض الكاذب للإصبع الصحيح، وفي حالات نادرة، القبول الكاذب لإصبع مختلف، يبقيان ممكنين رياضياً.
مفهوم خاطئ ثالث يفترض أن كل مستشعرات البصمة تُقدّم أماناً متطابقاً؛ تختلف المستشعرات السعوية والبصرية والموجات فوق الصوتية بشكل ذي دلالة في الخصائص الفيزيائية التي تقيسها فعلياً، وهذا الفارق الكامن يؤثر مباشرة على مدى مقاومة كل نوع مستشعر لمحاولات التزييف.
كيف تختلف تجربة فتح القفل بالبصمة في الأجواء الحارة والرطبة
يواجه مستخدمو الهواتف في مناخات الخليج الحارة والرطبة تحدياً عملياً إضافياً مع أجهزة الاستشعار السعوية تحديداً، إذ يُمكن للعرق الزائد أو بقايا الرطوبة على الإصبع أن يُغيّر مؤقتاً القراءة الكهربائية التي يعتمد عليها المستشعر، ما يزيد أحياناً من معدل الرفض الكاذب للبصمة الصحيحة مقارنة بمناخ جاف ومعتدل.
تُعالج مستشعرات الموجات فوق الصوتية هذه المشكلة بشكل أفضل نسبياً، إذ تعتمد على انعكاس صوتي عبر طبقات الجلد بدلاً من التوصيل الكهربائي السطحي وحده، ما يجعلها أقل حساسية نسبياً لرطوبة السطح، وهذا أحد الأسباب العملية التي دفعت بعض الشركات المصنعة لتفضيل هذه التقنية في الأجهزة المُوجَّهة لأسواق ذات مناخ حار ورطب.
ينصح مصنعو الهواتف عموماً بتسجيل بصمة إضافية أو بديلة كخيار احتياطي عملي، مع الإبقاء على رمز المرور فعالاً دائماً كوسيلة دخول ثانوية، بالضبط للتعامل مع هذه الحالات الاستثنائية التي قد يفشل فيها المستشعر البيومتري مؤقتاً لأسباب بيئية بحتة لا علاقة لها بأي عطل حقيقي في الجهاز.
يعمل مصنعو الهواتف الرائدون باستمرار على تحسين خوارزميات معالجة الإشارة تحديداً لمعالجة هذه الحالات الحدية البيئية، من خلال تحديث برمجي دوري يُعدّل حساسية المستشعر وطريقة تفسير القراءات الجزئية أو المشوَّشة، دون الحاجة لتغيير القطعة الفيزيائية للمستشعر نفسه. يعني هذا عملياً أن أداء نفس هاتف قديم نسبياً قد يتحسن بمرور الوقت مع كل تحديث نظام تشغيل جديد، حتى لو ظل المكوّن المادي دون تغيير منذ يوم الشراء. تعكس هذه القدرة على التحسين البرمجي المستمر فلسفة تصميم حديثة تعامل الأمن البيومتري كعملية تطويرية مستمرة لا كميزة ثابتة تُشحن مرة واحدة ولا تتغير بعدها أبداً.
فتح القفل بالبصمة ليس الخزنة الحيوية المثالية التي تقترحها الثقافة الشعبية أحياناً ولا حيلة غير آمنة جوهرياً؛ إنه نظام مُهندَس بعناية يجمع بين فيزياء مستشعر محددة، سعوية أو بصرية أو موجات فوق صوتية، مع مطابقة قالب رياضية وتخزين معزول بالأجهزة، كل مكوّن يعالج جزءاً مميزاً من مشكلة الأمن والخصوصية. فهم كيفية عمل هذه القطع فعلياً يُفسّر كلاً من ملاءمته الحقيقية وحدوده الحقيقية الموثقة جيداً، ويُوضّح لماذا تؤثر تقنية المستشعر المحددة داخل جهاز معين بشكل ذي دلالة على مدى مقاومة ذلك الجهاز فعلياً لمهاجم مصمم.
المصادر
- المعهد الوطني للمعايير والتقنية الأمريكي — معايير تقنية وأبحاث عن دقة مطابقة البصمات الحيوية.
- مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي — خلفية عن تحليل النقاط التفصيلية للبصمات وطرق التعرف الحيوي.
- مؤسسة الحدود الإلكترونية — تحليل قانوني للمصادقة الحيوية وحقوق الوصول للأجهزة.
- معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات — أبحاث تقنية عن تقنية المستشعرات السعوية والبصرية والموجات فوق الصوتية.
الأسئلة الشائعة
هل يُخزّن هاتفي صورة فعلية لبصمتي؟
لا، تُحوّل مستشعرات البصمة النمط الممسوح إلى قالب رياضي يصف ميزات معينة من الخطوط، وهذا القالب، لا صورة، هو ما يُخزَّن في شريحة مشفّرة آمنة على الجهاز.
ما الفرق بين مستشعرات البصمة السعوية والبصرية والموجات فوق الصوتية؟
تقيس المستشعرات السعوية فروقاً كهربائية دقيقة بين الخطوط والوديان، وتلتقط المستشعرات البصرية صورة ضوئية لنمط البصمة، بينما تُرسل مستشعرات الموجات فوق الصوتية موجات صوتية على الإصبع لرسم بنية خطوطه ثلاثية الأبعاد.
هل يمكن خداع مستشعر البصمة ببصمة مزيفة؟
نجح التزييف الأساسي ببصمات مطبوعة أو مصبوبة ضد بعض المستشعرات الأقدم في اختبارات مضبوطة، لكن المستشعرات الحديثة، خصوصاً الموجات فوق الصوتية التي تتحقق من العمق ثلاثي الأبعاد وأحياناً تدفق الدم، أكثر مقاومة بشكل ملحوظ لهذا النوع من الهجمات.
لماذا يفشل فتح القفل بالبصمة أحياناً رغم استخدام الإصبع الصحيح؟
يمكن للرطوبة أو الأوساخ أو جروح طفيفة أو جفاف الجلد أو وضعية إصبع غير مثالية أن تُغيّر جميعها كيفية ظهور الخطوط للمستشعر بما يكفي لجعل خوارزمية المطابقة تنخفض دون عتبة الثقة المطلوبة وترفض المحاولة.
هل فتح القفل بالبصمة أكثر أماناً من رمز المرور؟
فتح القفل بالبصمة أكثر ملاءمة عموماً ومقاومة للتلصص العرضي من رمز المرور، لكن خبراء الأمن يشيرون إلى أنه لا يمكن إجباره قانونياً في بعض الولايات القضائية بنفس الطريقة التي يمكن بها إجبار الكشف عن رمز المرور، وهي حماية مختلفة بشكل ذي دلالة.
عن الكاتب
نعتمد على المعهد الوطني للمعايير والتقنية الأمريكي، ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، ومؤسسة الحدود الإلكترونية، ومعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات لشرح خلفية وفهم هذا الموضوع.
هل أعجبك المقال؟
شارك عبر واتساب ← شارك عبر واتساب
احصل على المزيد من الأدلة في بريدك — اشترك في نشرتنا البريدية للحصول على قصص أسبوعية مثيرة للاهتمام من مصر والسعودية ودبي وأكثر.